الشيخ محمد هادي معرفة

366

تلخيص التمهيد

ومن سورة المعارج « كَلَّا إِنَّها لَظى . نَزَّاعَةً لِلشَّوى » « 1 » قرأ حفص وحده : « نَرَّاعَةً » بالنصب . وقرأ الباقون : « نزّاعةٌ » بالرفع : فالنصب على أنّه حال ، وهو ظاهر معروف . أمّا الرفع فقد اختلفوا فيه ، قال الفرّاء : إنّه بدل من « لَظَى » . وقال الزجّاج : إنّه خبر بعد خبر بلا فصل عاطف ، كما تقول : إنّه حلوٌ حامض « 2 » . وقد ذكر مكّي للرفع وجوهاً خمسة « 3 » ، الأمر الذي ينبئك عن ضعفه . ومن سورة المدّثّر « وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ » « 4 » . قرأ حفص وحده : « والرُجزَ » بضمّ الراء ، يعني الصنم . وقرأ الباقون : « الرِجز » بالكسر ، يعني العذاب « 5 » أي موجبه ، وهو تكلّف . ومن سورة القيامة « لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ » « 6 » قرأ ابن كثير : « لَأقْسِمُ » بلام تأكيد ، وعليه فيبقى عطف « وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ » عطف نفي على إثبات ، وهو كما ترى ؟ ! وقرأ عاصم والباقون : « لا اقْسِمُ . . . » كما هو المعروف « 7 » . « وَقِيلَ مَنْ راقٍ » « 8 »

--> ( 1 ) المعارج : 15 - 16 . ( 2 ) حجّة القراءات : ص 723 - 724 . ( 3 ) الكشف : ج 2 ص 336 . ( 4 ) المدّثّر : 5 . ( 5 ) حجّة القراءات : ص 733 . والكشف : ج 2 ص 347 . ( 6 ) القيامة : 1 . ( 7 ) حجّة القراءات : ص 735 . ( 8 ) القيامة : 27 .